عند أربعمئة متر، أنت لا تبني جناحاً
أربعمئة متر مربع لا تُملأ بالرفوف. عند هذه المساحة يتوقّف السؤال عن «ماذا نعرض» ويبدأ سؤال آخر: ما الذي يشعر به الزائر لحظة العبور من الصالة إلى الداخل؟
فبنينا جداراً صامتاً. بلا طباعة، بلا شعارات، بلا رفوف — يحجب هياكل الصالة الحديدية ويصنع صمتاً بصرياً. ثم قطعنا فيه قوساً واحداً، ووضعنا فوقه اسم الفضاء بخط عربي ذهبي مضاء من الخلف. سطر واحد من الضوء على جدار فارغ.
وفي الداخل عاملنا الكتاب كقطعة فنية لا كسلعة: مجلّدات مؤطّرة على رفوف بيضاء عائمة، واحداً واحداً، بإضاءة دافئة تقابل برودة ضوء الصالة.
